
الكثير منا يعرف قصة أبو حنيفة التي قال على إثرها مقولته الشهيرة "آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه" ولكن ومع الأسف وبعد مضي أكثر من ألف سنة على وفاته مازال الناس ينظرون إلى تلك القصة كما نظر اليها أبو حنيفة في ذلك الوقت، ولكن أنا لي رأي آخر سأوضحة بعد ذكر القصة ، و من له رأي فليشاركنا بتعليق جزاه الله خيرا.
"كان أبو حنيفة يجلس مع تلامذته في المسجد . وكان يمد رجليه بسبب آلام في الركبة قد أصابته . وقد كان قد استأذن طلابه أن يمد رجليه لأجل ذلك العذر . وبينما هو يعطي الدرس مادّاً قدميه الى الأمام. إذ جاء إلى المجلس رجل عليه أمارات الوقار والحشمة . فقد كان يلبس ملابس بيضاء نظيفة ذو لحية كثة عظيمة فجلس بين تلامذة الإمام . فما كان من أبي حنيفة إلا أن عقص رجليه إلى الخلف ثم طواهما وتربع تربع الأديب الجليل أمام ذلك الشيخ الوقور وقد كان يعطي درساً عن دخول وقت صلاة الفجر. وكان التلامذة يكتبون ما يقوله الإمام وكان الشيخ الوقور أو ضيف الحلقة يراقبهم وينظر إليهم من طرف خفي. فقال لأبي حنيفة دون سابق استئذان: يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني. فشعر أبو حنيفة أنه أمام مسؤول رباني ذو علم واسع واطلاع عظيم فقال له : تفضل واسأل فقال الرجل : أجبني أن كنت عالما يُتَّكل عليه في الفتوى ، متى يفطر الصائم ؟. ظن أبا حنيفة أن السؤال فيه مكيدة معينة أو نكتة عميقة لا يدركها علم أبي حنيفة . فأجابه على حذر: يفطر إذا غربت الشمس. فقال الرجل بعد إجابة أبي حنيفة ووجهه ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة وكأنه وجد على أبي حنيفة حجة بالغة وممسكاً محرجاً: وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة فمتى يُفطر الصائم ؟!!!
فقال أبو حنيفة قولته المشهورة التي ذهبت مثلاً وقدكُتِبَتْ في طيات مجلدات السِّيَر بماء الذهب : آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه"
قال أبو حنيفة قوله ظناً منه أن الرجل غبي ، فأي يوم هذا الذي لا تغرب شمسه، وأصبح ذلك مثلا لمن حسنت طلته وفسد داخله. ولكن أبو حنيفة لم يعلم وقتها أن هنالك بلاد في العالم لا تغرب عنها الشمس لعدة أيام في السنة، وأن جواب أبو حنيفة نابع عن جهله بتلك المعلومة ، ولكنا اليوم نعلم، و أنا برأيي أن أبو حنيفة كان برأيه مخطئاً، فما رأيكم.
أذا أعجبتك فشاركها مع أصدقاءك على :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق